محمد تقي النقوي القايني الخراساني
302
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وعن النّبى ( ص ) طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيمة تحت كلّ ذنب استغفر اللَّه ، انتهى . وعن أبي جعفر ( ع ) التّائب من الذّنب كمن لا ذنب له والمقيم على الذّنب وهو مستغفر منه كالمستهزىء ، انتهى . وعنه ( ع ) واللَّه ما ينجو من الذّنب الَّا من اقرّ به ، انتهى . وقال أيضا كفى بالنّدم توبة . وعن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ( ع ) لا واللَّه ما خرج عبد من ذنب باصرار وما خرج عبد من ذنب الَّا باقرار ، انتهى . وقال أمير المؤمنين ( ع ) لا يشفع انجح من التّوبة . وعن موسى ابن جعفر ( ع ) من سرّته حسنته وسائبة سيّئته فهو مؤمن فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشّفاعة وكان ظالما واللَّه تعالى ذكره يقول ما للظَّالمين من حميم ولا شفيع يطاع . فقلت له يا بن رسول اللَّه وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه فقال : يا ابا احمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم انّه سيعاقب عليها الَّا ندم على ما ارتكب ومتى ندم كان تائبا مستحقّا للشّفاعة ومتى لم يندم عليها كان مصرّا والمصرّ لا يغفر له لانّه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم . وقد قال النّبى ( ص ) لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار وامّا قول اللَّه عزّ وجلّ ولا يشفعون الَّا لمن ارتضى ، فانّهم لا يشفعون الَّا لمن